علم الدين السخاوي

68

جمال القرّاء وكمال الإقراء

الفصل الثاني منهج المؤلف في تصنيف كتابه وقد ضمنته ما يأتي : أ - المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في تصنيف كتابه : لا شك أن للمصادر دورا رئيسيا هاما بالنسبة لكل مؤلف ، وقد تبيّن لي - بعد إمعان النظر في كتاب ( جمال القراء . . ) - أن السخاوي - رحمه اللّه - قد اعتمد على مصادر عدة ، استقى منها مادته العلمية ، إضافة إلى ثقافته التي تلقاها مشافهة عن شيوخه ، وبما أن السخاوي قد اعتمد في تصنيف كتابه هذا على قدر كبير من المصادر التي لها قيمتها العلمية ، كما أنه تتلمذ على مجموعة كبيرة من خيرة العلماء ، أمثال الإمام الشاطبي ( ت 590 ه ) وغيره ؛ أقول : لقد كان لهذا الأثر البارز في مصنفات السخاوي ، وقد ظهر ذلك جليا في كتابه هذا ( جمال القراء . . . ) ومن يقرأ هذا الكتاب يتضح له صدق ما ذكرته ، وقد كان السخاوي - رحمه اللّه - يصرح بأسماء العلماء الذين نقل عنهم وبمؤلفاتهم ، كما أنه كان في بعض الأحيان يصرح باسم المؤلف دون أن يذكر اسم الكتاب الذي أفاد منه ، وبناء على هذا فيمكنني أن أقسّم مصادره التي اعتمد عليها في تصنيف هذا الكتاب قسمين : مصنفات ، ثم علماء : القسم الأول : المصنفات : لقد تتبعت منقولاته ، وقيّدت تلك الكتب التي نقل منها ، وصنفتها حسب موضوعاتها إلى سبعة أصناف ، بدءا بكتب التفسير ، فالقراءات ، فالناسخ والمنسوخ ، فالحديث - ويدخل فيه فضائل القرآن وأخلاق أهله - فالعدد والمصاحف ، فكتب الفقه ، ثم النحو وغريب الحديث .